السيد السيستاني

138

منهاج الصالحين

مسألة 464 : إذا كان المالك وغيره مضطرين جميعا إلى أكل ذلك الطعام لانقاذ نفسهما من الهلاك أو ما يدانيه لم يجب على المالك إيثار الغير على نفسه بتقديم طعامه إليه ، ولكن هل يجوز له ذلك أم لا ؟ فيه اشكال وإن كان لا يبعد جوازه في بعض الموارد . مسألة 465 : إذا لم يكن اضطرار أي منهما بحد الهلاك أو ما بحكمه لم يجز للغير أخذ طعام المالك قهرا عليه ، كما لم يجب على المالك بذله ، نعم يرجح له ايثار الغير على نفسه . مسألة 466 : إذا اختص المالك بالاشراف على الهلاك أو ما بحكمه لم يجز له ايثار الغير لانقاذه مما دون ذلك ، وإن انعكس وجب الايثار ولو بعوض كما مر . مسألة 467 : إذا اضطر إلى طعام وكان موجودا عند أكثر من واحد وجب عليهم بذله كفاية - مع اجتماع شرائط الوجوب بالنسبة إلى كل واحد - فإذا قام به واحد سقط عن غيره . مسألة 468 : وجوب بذل الطعام للمضطر إليه لانقاذ نفسه من الهلاك أو ما بحكمه لا يختص بالمضطر المؤمن بل يشمل كل ذي نفس محترمة . مسألة 469 : إذا دار أمر المضطر بين الأكل من الميتة مثلا وأكل طعام الغير ، فهل يجوز له أكل الميتة إذا كان المالك غائبا فلم يتيسر له الاستيذان منه في أكل طعامه أم يلزمه تقويم الطعام على نفسه والآكل منه دون الميتة ؟ وإذا كان المالك حاضرا فهل يجب عليه بذل طعامه له أم يسعه الامتناع من البذل ليضطر إلى أكل الميتة ؟ لا يبعد الجواز في الأول وعدم الوجوب في الثاني